تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.215-217

قوله تعالى: ﴿ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ﴾؛ أي أكرم من اتبعك من المؤمنين وألن لهم القول، وأظهر لهم المحبة والكرامة. قوله تعالى: ﴿ فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ﴾؛ أي إن عصاك الأقربون من عشيرتك؛ فقل: إني بريء مما تعملون من الكفر وعبادة غير الله، ﴿ وتوكل على العزيز الرحيم ﴾؛ أي فوض أمرك إليه، وثق به فإنه العزيز في نعمته، الرحيم بهم حين لم يعجل لهم العقوبة.

26.218-220

قوله تعالى: ﴿ الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين ﴾؛ أي توكل على العزيز؛ أي الغالب القادر على أن يكفيك كيد أعدائك، الرحيم بالمؤمنين خاصة، فكيف لا تفوض أمرك إليه وهو الذي يراك حين تقوم إلى الصلاة، ويرى قيامك وركوعك وسجودك وتضرعك في المصلين مع الجماعة. والمعنى: أنه يراك إذا صليت وحدك، ويراك إذا صليت في الجماعة راكعا وساجدا وقائما، ﴿ إنه هو السميع العليم ﴾؛ أي السميع لقولك، العليم بما في قلبك.

26.221-222

قوله تعالى: ﴿ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ﴾؛ أي قل يا محمد لأهل مكة: هل أخبركم على من تنزل الشياطين؟ وهو راجع إلى قوله تعالى

وما تنزلت به الشياطين

[الشعراء: 210]. ثم أخبر فقال: ﴿ تنزل على كل أفاك أثيم ﴾؛ أي على كل كذاب فاجر. قال قتادة: (هم الكهنة) مثل مسيلمة وغيرهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٠٠