26.10-14
قوله تعالى: ﴿ وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين ﴾؛ أي أتل على قومك أو اذكر لقومك: ﴿ وإذ نادى ربك موسى ﴾ حين رأى الشجرة والنار، وقال له: يا موسى ائت القوم الظالمين، يعني الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب، ﴿ قوم فرعون ﴾.
ثم أخبر عنهم فقال: ﴿ ألا يتقون ﴾ ، عقابي في مقامهم على الكفر وترك الإيمان. ﴿ قال ﴾ موسى: ﴿ رب إني أخاف أن يكذبون ﴾؛ بالرسالة ويقولون: ليست من عند الله، ﴿ ويضيق صدري ﴾؛ بتكذيبهم إياي، ﴿ ولا ينطلق لساني ﴾؛ للعقدة التي فيه، ﴿ فأرسل ﴾ جبريل ﴿ إلى هارون ﴾ ليكون معي معينا يؤازرني على إظهار الدعوة وتبليغ الرسالة. ﴿ ولهم علي ذنب ﴾؛ أي دعوى ذنب؛ يعني الوكزة التي وكزها القبطي فمات منها، ﴿ فأخاف أن يقتلون ﴾؛ بوشايته.
26.15
قوله تعالى: ﴿ قال كلا ﴾؛ أي كلا لا يقتلونك لأني لا أسلطهم عليك، ﴿ فاذهبا ﴾؛ أنت وأخوك، ﴿ بآياتنآ ﴾؛ يعني بما أعطاهما من المعجرة، ﴿ إنا معكم مستمعون ﴾؛ وإنما قال (معكم) لأنه أجراها مجرى الجماعة، والمعنى: أسمع ما يقولونه وما يجيبونك به.
وقيل: إن معنى قوله (كلا) أي قال الله لموسى: إرتدع عن هذا الظن وهذا الخوف، ﴿ فاذهبا بآياتنآ ﴾ أي بدلائلنا ﴿ إنا معكم مستمعون ﴾ أي شاهدون بحفظكم ونصركم.