26.168-170
﴿ قال ﴾؛ لوط: ﴿ إني لعملكم من القالين ﴾؛ أي لمن المبغضين، والقالي: هو الباغض للشيء التارك له غاية الكراهة. قوله تعالى: ﴿ رب نجني وأهلي مما يعملون ﴾؛ أي خلصني وأهلي من عقوبة أعمالهم الخبيثة حتى لا نراهم ولا نرى أعمالهم الخبيثة، ﴿ فنجيناه وأهله أجمعين ﴾؛ أي خلصناهم من العذاب الذي وقع بهم، وقوله تعالى ﴿ فنجيناه وأهله ﴾ أي نجيناه وبناته.
26.171-172
قوله تعالى: ﴿ إلا عجوزا في الغابرين ﴾؛ يعني امرأته فإنها كانت من الغابرين؛ أي من الباقين في موضع العذاب فهلكت معهم، وكانت تدل المشركين على أضيافه، قوله تعالى: ﴿ ثم دمرنا الآخرين ﴾؛ أي أهلكناهم بالخسف والحصب، وهو أن الله تعالى خسف بقراهم، كما روي
" أن جبريل رفعهم ببلادهم حتى بلغ بهم إلى السماء، فقلبهم وجعل عاليها سافلها ".
26.173-175
قوله تعالى: ﴿ وأمطرنا عليهم مطرا ﴾؛ أي أمطرنا على ساكنهم ومسافريهم حجارة، ﴿ فسآء مطر المنذرين ﴾؛ أي فبئس مطر الذين أنذروا فلم يؤمنوا. قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾؛ أي في إهلاكنا إياهم لدلالة وعبرة لمن بعدهم، ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾.
26.176-180
قوله تعالى: ﴿ كذب أصحاب لئيكة المرسلين ﴾؛ اختلفوا في الأيكة، قال بعضهم: هو اسم مدين، وقال بعضهم: الأيكة اسم لمدينة أخرى غير مدين، وكان شعيب مبعوثا إلى كل واحدة من المدينتين، غير أنه كان أخا مدين، ولم يكن أخا الأيكة، فلذلك لم يقل في هذه الآية: إذ قال لهم أخوهم، وإنما قال: ﴿ إذ قال لهم شعيب ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ﴾؛ وقيل: الأيكة الغيطة ذات الشجر الكثيف، وجمعه إيك. وقيل: الأيك: شجر الدوم وهو المقل، وكان أكثر شجرهم الدوم. وتقرأ: ليكة، بغير ألف وتفتح.