26.36-37
قوله تعالى: ﴿ قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدآئن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم ﴾؛ أي قال له الملأ: أخر أمره وأمر أخيه لا يناظرهما إلى أن يبعث إلى المدائن الشرط يحشرون السحرة، ليصنع السحرة مثل ما صنع موسى، ولا يثبت له عليك حجة.
26.38-40
قوله تعالى: ﴿ فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ﴾؛ أي لميعاد يوم زينتهم وهو يوم عيدهم، ﴿ وقيل للناس هل أنتم مجتمعون ﴾؛ اجتمعوا لتنظروا إلى السحرة، ﴿ لعلنا نتبع السحرة ﴾؛ أي نتبع دينهم، ﴿ إن كانوا هم الغالبين ﴾؛ لموسى، ويقال: أرادوا بالسحرة موسى وهارون ﴿ إن كانوا هم الغالبين ﴾ على سحرهم.
26.41-42
قوله تعالى: ﴿ فلما جآء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا ﴾؛ أي جعلا، ﴿ إن كنا نحن الغالبين ﴾؛ لموسى. ﴿ قال نعم وإنكم ﴾؛ مع ما أعطيتكم من الأموال، ﴿ إذا لمن المقربين ﴾؛ في المرتبة والمنزلة وللدخول علي.
26.43-45
قوله تعالى: ﴿ قال لهم موسى ألقوا مآ أنتم ملقون ﴾؛ أي اطرحوا من أيديكم ما تريدون طرحه من الحبال والعصي، وهذا أمر تهديد لا أمر تحقيق، ﴿ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون ﴾؛ أي بمنعته، ﴿ إنا لنحن الغالبون ﴾؛ لموسى، فامتلأ الوادي حيات، فهابه ذلك، فقيل لموسى: ألق عصاك، ﴿ فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ﴾؛ فألقاها فصارت حية عظيمة تلقف ما صنعوا من السحر، ثم أخذها موسى فعادت عصا كما كانت، ولو لم يوجد لما تلقفه أثر.