26.67-68
قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآية ﴾؛ أي إن في ذلك الانفلاق الذي صار نجاة بني اسرائيل، وفي الانطباق الذي كان سبب غرق آل فرعون لآية على توحيد الله وصدق نبوة موسى، ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾؛ أي لم يكن قوم فرعون مع وضوح الأدلة على وحدانية الله مصدقين، ﴿ وإن ربك لهو العزيز ﴾؛ أي القاهر المنتقم من الكفار، ﴿ الرحيم ﴾ ، بعباده، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية بنت مزاحم، وحزقيل المؤمن، ومريم بنت ناموثية التي دلت على عظام يوسف، فلذلك قال ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾. وقيل: معنى قوله ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ أي العزيز في انتقامه من أعدائه حين أغرقهم، الرحيم بالمؤمنين حين أنجاهم.
26.69-73
قوله تعالى: ﴿ واتل عليهم نبأ إبراهيم ﴾؛ أي إقرأ يا محمد على قومك، ﴿ إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون * قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ﴾؛ أي فنقيم عليها عابدين، مقيمين على عبادتها، قال بعض العلماء: إنما ﴿ فنظل لها ﴾ لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل، ﴿ قال هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون ﴾؛ أي هل يسمعون دعاءكم إن دعوتموهم أو ينفعونكم إن دعوتموهم، أو يضرونكم إن لم تدعوهم. وقال ابن عباس: (معناه: أو يرزقونكم أو يكشفون عنكم الضر).