26.5-6
قوله تعالى: ﴿ وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ﴾؛ أي ما يأتي جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بعد شيء من القرآن إلا كانوا معرضين عن ذلك. قوله تعالى: ﴿ فقد كذبوا ﴾؛ أي بالقرآن، ﴿ فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ﴾؛ أي فسيأتيهم خبر ذلك في القيامة.
26.7
قوله تعالى: ﴿ أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ﴾ معناه: أولم ير أهل مكة إلى الأرض كم أخرجنا فيها من كل صنف حسن في المنظر من النبات بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها. والزوج: هو صنف وأضرب الحسن، (والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين)، من أسود وأحمر وأصفر وأخضر، وحلو وحامض مما يأكل الناس والأنعام. (والكريم في اللغة: هو المحمود فيما يحتاج إليه)، يقال: نخلة كريمة إذا طاب حملها أو كثر، وناقة كريمة إذا كانت غزيرة اللبن.
26.8-9
قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآية ﴾؛ إن في اختلاف ألوان النبات للدلالة على وحدانية الله وكمال قدرته، ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾؛ في علم الله؛ أي قد سبق في علم الله أن أكثرهم لا يؤمنون، ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾؛ أي المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه.