تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.129

قوله تعالى: ﴿ وتتخذون مصانع ﴾؛ قال ابن عباس: (هي الأبنية)، وقال مجاهد: (المصانع قصور مشيدة)، وقيل: هي الحصون. وقال عبدالرزاق: (المصانع عندنا بلغة اليمن: القصور؛ واحدتها مصنعة). وقال الكلبي: (هي القصور والحصون). وقيل: هي المباني التي يصنعها الناس من البساتين وغيرها. وقيل: هي مجامع الماء وهي الحياض، وواحد المصانع مصنعة.

وقوله تعالى: ﴿ لعلكم تخلدون ﴾؛ أي كأنكم تخلدون؛ أي ستبقون في بناء المصانع، كأنهم يخلدون فيها فلا يموتون. و(لعل) تأتي في الكلام بمعنى (كأن) من قوله

لعلك باخع نفسك

[الشعراء: 3] أي كأنك قاتل نفسك إن لم يؤمنوا وقيل: معناه: تتخذون ذلك رجاء أن تخلدوا وأنتم لا تخلدون.

26.130

قوله تعالى: ﴿ وإذا بطشتم بطشتم جبارين ﴾؛ أي إذا بطشتم بمن دونكم بطشتم متكبرين ومتجبرين، ضربا بالسوط وبالسيف، تقتلون على الغضب. والمعنى: إذا عاقبتم قتلتم. والبطش: هو الأخذ بالشدة، والجبار: هو العالي بالقدرة، يقال: نخلة جبارة إذا كانت مرتفعة لا تنالها الأيدي، وهي صفة مدح الله تعالى؛ لأن هذا المعنى حقيقة فيه، وهو صفة ذم لغيره لأنه كذب فيه.

26.131-135

قوله تعالى: ﴿ فاتقوا الله وأطيعون ﴾؛ أي اتقوا عذاب الله بإصراركم على ما أنتم عليه، ﴿ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ﴾؛ من النعمة والخير، ﴿ أمدكم بأنعام وبنين * وجنات وعيون ﴾؛ فيه بيان بعض النعم، قوله تعالى: ﴿ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ﴾؛ أي إني أعلم أنه سينزل بكم عذاب عظيم إن لم تؤمنوا، يريد به العذاب الذي أهلكوا به.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٩١