26.136-138
قوله تعالى: ﴿ قالوا سوآء علينآ أوعظت أم لم تكن من الواعظين ﴾؛ أي سواء علينا أوعظتنا أم لم تعظنا فلا نترك هذه العبادة، قوله تعالى: ﴿ إن هذا إلا خلق الأولين ﴾؛ أي ما هذا الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين، وهذا قول ابن مسعود ومجاهد. والخلق والاختلاق هو الكذب. ومنه قوله تعالى:
وتخلقون إفكا
[العنكبوت: 17].
قرئ (خلق الأولين) بضم الخاء واللام؛ أي عادة الأولين، والمعنى: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا يعبثون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب، ﴿ وما نحن بمعذبين ﴾؛ على ما نفعل.
26.139-140
قوله تعالى: ﴿ فكذبوه ﴾؛ بالعذاب في الدنيا، ﴿ فأهلكناهم ﴾؛ بالريح. وقوله تعالى ﴿ فكذبوه فأهلكناهم ﴾ أي كذبوا هودا بعد وضوح الحجة فأهلكناهم بريح صرصر عاتية.
قوله تعالى: ﴿ إن في ذلك لآية ﴾؛ أي إن في إهلاكنا إياهم مع شدة قوتهم لآية بأضعف الأشياء وهي الريح للدلالة على وحدانيتنا وصدق نبوة هود، ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾؛ بالله، فإنه لم يؤمن منهم إلا قليل، ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾.
26.141-145
قوله تعالى: ﴿ كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ﴾؛ ظاهر المعنى.