تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.55-56

قوله تعالى: ﴿ وإنهم لنا لغآئظون ﴾؛ أي لفاعلون ما يغيظنا لإظهارهم خلاف ديننا، وأخذهم حبلنا وقتلهم أبكارنا. وذلك أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن اجمع أولاد بني إسرائيل كل أهل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا الأولاد واضربوا بدمائها على أبوابكم، فإني سآمر الملائكة لا يدخلون بيتا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون، ثم أسر بعبادي، ففعل ذلك، فلما أصبحوا، قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارنا وأخذوا أموالنا، فأخذ في طلبهم. قوله تعالى: ﴿ وإنا لجميع حاذرون ﴾؛ قرأ الكوفيون وابن عامر (حاذرون) بالألف؛ أي شاكون في السلاح، ذوو أداة وقوة وكراع، وبنوا اسرائيل لا سلاح لهم. وقرأ الباقون (حذرون) أي مسقطون خائفون شرهم.

26.57-59

قوله تعالى: ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون ﴾؛ يعني فرعون وقومه من بساتين وعيون جارية، ﴿ وكنوز ﴾؛ أي وخزائن مدخرة من الذهب والفضة، ﴿ ومقام كريم ﴾؛ أي مجالس رفيعة من مجالس الملوك والرؤساء، ﴿ كذلك ﴾؛ فعلنا بهم، ﴿ وأورثناها ﴾؛ وأورثنا أرضهم وديارهم وأموالهم، ﴿ بني إسرائيل ﴾؛ وذلك أن الله رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، وأعطاهم جميع ما كان لفرعون من الأموال والعقار والمساكن.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٨١