تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.70

قوله تعالى: ﴿ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء والأرض ﴾؛ أي قد علمت وأيقنت ذلك، وهذا استفهام يراد به التقرير، وقيل: معناه: ألم تعلم يا محمد أن الله يعلم أعمال أهل السماء والأرض وأسرارهم؟ ﴿ إن ذلك في كتاب ﴾؛ يعني ما يجري في السماء والأرض، كل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، ﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾؛ أي أن علم الله بجميع ذلك عليه يسير سهل.

22.71

قوله تعالى: ﴿ ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم ﴾؛ معناه: ويعبدون من دونه الأصنام ما لم ينزل به كتابا ولا حجة، وما ليس لهم به علم أنها آلهة، ﴿ وما للظالمين من نصير ﴾؛ أي وما للمشركين من مانع يمنع عذابا عنهم، نزلت هذه الآية في أهل مكة.

22.72

قوله تعالى: ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ﴾؛ أي وإذا يقرأ عليهم القرآن تعرف في وجوههم الإنكار للقرآن من الكراهة والعبوس، ﴿ يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آيتنا ﴾؛ أي يكادون يسطون بالمؤمنين ليردوهم. وقيل: معناه: يكادون يقعون بمحمد صلى الله عليه وسلم من شدة الغيظ. وقيل: يكادون يسطون إلى المؤمنين أيديهم بالسوء. يقال: سطا فلان على فلان إذا تناوله بالسطو والعنف، وأخذه بالشدة والإخافة.

قوله تعالى: ﴿ قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ﴾؛ أي قل يا محمد أفأخبركم بشر عليكم من غيظكم على التالي لآيات الله وهو ﴿ النار وعدها الله الذين كفروا ﴾؛ يصيرون إليها، ﴿ وبئس المصير ﴾؛ وقيل: إن الكفار قالوا: والله ما رأينا قوما أقل حظا منكم يا أصحاب محمد، قال الله تعالى: قل يا محمد: أفأخبركم بشر من ذلكم؛ أي بشر مما قلتم: النار من دخلها فحاله شر من حالنا.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٧١