تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.21

قوله تعالى: ﴿ ولهم مقامع من حديد ﴾؛ المقامع جمع مقمعة؛ وهي مدقة الرأس. روي أن الملائكة يضربون وجوههم بأعمدة من حديد، فيهوون في النار سبعين خريفا. قال مقاتل: (تضرب الملائكة رأس الكافر بالمقمعة فينقب رأسه، ثم يصب فيه الحميم الذي انتهى حره، فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوف الكافر، فيسلت ما في جوفه من الأمعاء حتى يحرق قدميه).

22.22-23

قوله تعالى: ﴿ كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ﴾؛ أي كلما رفعتهم النار بلهبها فحاولوا الخروج منها في غم العذاب أعيدوا في النار بضرب المقامع، وقيل لهم: ﴿ وذوقوا عذاب الحريق ﴾؛ أي المحرق مثل الأليم بمعنى المؤلم.

" وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى ﴿ ولهم مقامع من حديد ﴾ قال: " لو وضع مقمع من حديد على الأرض، ثم اجتمع عليه الثقلان ما رفعوه من الأرض " ".

ثم ذكر الله الخصم الآخر فقال: ﴿ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ﴾؛ قد تقدم تفسيره في سورة الكهف.

قرأ أهل المدينة وعاصم: (ولؤلؤا) بالنصب على معنى (يحلون فيها لؤلؤا)، ومن قرأ بالخفض كان المعنى (يحلون فيها من أساور من لؤلؤ).

وقوله تعالى: ﴿ ولباسهم فيها حرير ﴾؛ ظاهر المراد. قال أبو سعيد الخدري:

" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو "

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٥١