تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.16

قوله تعالى: ﴿ وكذلك أنزلناه آيات بينات ﴾؛ أي وكذلك أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم دلالات واضحات، ﴿ وأن الله يهدي ﴾؛ إلى النبوة، ﴿ من يريد ﴾؛ وقيل: يهدي إلى الدين وإلى الثواب.

22.17

قوله تعالى: ﴿ إن الذين آمنوا والذين هادوا ﴾؛ أي إن الذين آمنوا بمحمد والقرآن وجميع أصناف الكفار من اليهود، ﴿ والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم ﴾؛ بين هؤلاء الفرق الخمس وبين المؤمنين، ﴿ يوم القيامة ﴾؛ بأن يدخل المؤمنين الجنة، وتلك الفرق النار، ﴿ إن الله على كل شيء شهيد ﴾؛ أي عليم بكل شيء من أعمال هؤلاء.

22.18

قوله تعالى: ﴿ ألم تر أن الله يسجد له من في السموت ﴾؛ ألم تعلم يا محمد أن الله يسجد له أهل السماوات من الملائكة، ﴿ ومن في الأرض ﴾؛ من الجن والإنس من المؤمنين.

قوله تعالى: ﴿ والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب ﴾؛ يسجدون لله؛ أي يخضعون؛ لأن سجود هذه الأشياء خضوعها وانقيادها لخالقها فيما يريد منها. وقال أبو العالية: (ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلا وهو يسجد لله حين يغيب، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له).

قوله تعالى: ﴿ وكثير من الناس ﴾؛ أي وكثير من الكفار الذين سيؤمنون من بعد، وانقطع ذكر الساجدين ثم استثناه فقال: ﴿ وكثير حق عليه العذاب ﴾؛ أي ممن لا يوحده وأبى السجود، وقوله تعالى: ﴿ ومن يهن الله فما له من مكرم ﴾؛ أي من يهن الله بالشقاء، فما أحد يكرمه بالسعادة، ﴿ إن الله يفعل ما يشآء ﴾؛ من الإهانة والكرامة والشقاوة والسعادة، وهو المالك للعقوبة والمثوبة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٤٩