22.47
قوله تعالى: ﴿ ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده ﴾؛ أي ويستعجلونك يا محمد بالعذاب، كما قالوا:
فأسقط علينا كسفا من السمآء
[الشعراء: 187]، وقالوا
فأمطر علينا حجارة من السمآء
[الأنفال: 32]، ولن يخلف الله وعده في إنزال العذاب بهم في الدنيا. قال ابن عباس: (يعني يوم بدر).
قوله تعالى: ﴿ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ﴾؛ معناه: إنهم يستعجلون بالعذاب، وإن يوما من أيام عذابهم في الآخرة ألف سنة، فكيف يستعجلونه؟! قال الفراء في هذه الآية: (وعيد لهم بالعذاب في الدنيا والآخرة).
وقيل: معناه: وإن يوما عند الله وألف سنة في قدرته لواحد، فليس تأخر العذاب عنهم إلا تفضلا من الله عليهم. قال الزجاج: (أعلم الله أنه لا يفوته شيء، وإن يوما عنده وألف سنة سواء، ولا فرق بين إيقاع ما يستعجلونه من العذاب في تأخيره في القدرة، إلا أن الله تفضل بالإمهال، فسواء عنده في الإمهال يوم وألف سنة؛ لأنه قادر عليهم متى شاء أخذهم)، قال الكوفيون وابن كثير: (مما يعدون) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
22.48
قوله تعالى: ﴿ وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير ﴾؛ ظاهر المعنى.
22.49-50
قوله تعالى: ﴿ قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: يا أهل مكة إنما أنا لكم رسول مخوف بالنار لمن عصى الله بلغة يعرفونها، ﴿ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ﴾؛ لدينهم، ﴿ ورزق كريم ﴾؛ حسن في الجنة.