22.54
قوله تعالى: ﴿ وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك ﴾؛ معناه: وليعلم المؤمنون رجوعك إلى الصواب، إن ذلك حق من ربك فتخضع وتذل له قلوبهم. وقيل: معناه: وليعلم الذين أوتوا العلم التوحيد والقرآن.
قال السدي: (التصديق أنه الحق) أي إن نسخ ذلك وإبطاله حق من الله، ﴿ فيؤمنوا به ﴾؛ وتصديق النسخ، ﴿ فتخبت له قلوبهم ﴾؛ أي ترق قلوبهم للقرآن فينقادوا لأحكامه، بخلاف المشركين الذين قيل: لهم
والقاسية قلوبهم
[الحج: 53].
قوله تعالى: ﴿ وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ﴾؛ فيه بيان أن هذا الايمان والإخبات إنما هو بلطف الله وهدايته إياهم، والمعنى: وإن الله لهاديهم إلى دين يرضاه.
22.55
قوله تعالى: ﴿ ولا يزال الذين كفروا في مرية منه ﴾؛ أي في شك من القرآن، ﴿ حتى تأتيهم الساعة بغتة ﴾؛ يعني ساعة موتهم، ﴿ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ﴾؛ يعني يوم بدر في قول ابن عباس وقتادة ومجاهد، سماه الله العقيم الذي لا يأتي بخير. وقيل: يوم القيامة سماه الله عقيما لأنه لا مثال له في عظم أمره.
22.56-57
قوله تعالى: ﴿ الملك يومئذ لله يحكم بينهم ﴾؛ أي الملك يوم القيامة لله تعالى من غير منازع ولا مدع، لا يظهر الأمر فيه إلا لله تعالى، ﴿ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * والذين كفروا وكذبوا بآيتنا فأولئك لهم عذاب مهين ﴾؛ فيقضي فيه بين المؤمنين والكافرين بإدخال المؤمنين الجنة، وإدخال الكافرين النار.