22.6-7
قوله تعالى: ﴿ ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى ﴾؛ أي ذلك الذي وصفناه من تعريف الخلق على هذه الأحوال في إحياء الأرض الميتة؛ لتعلموا وتقروا بأن الله هو المستحق لصفات التعظيم، وهو الإله الواحد الذي يقدر على كل شيء.
قوله تعالى: ﴿ وأنه يحيي الموتى ﴾ أي ويدلكم على أنه يحيي الموتى كما أحياكم ابتداء، ﴿ وأنه على كل شيء قدير ﴾ ، وبأنه على كل شيء من الإيجاد والإعدام قدير، ويدلكم ﴿ وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ﴾؛ للحسنات والجزاء.
22.8
قوله تعالى: ﴿ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ﴾؛ نزلت في النضر بن الحارث أيضا، وقيل: نزلت في أبي جهل، ومعناه: يجادل ليحق الباطل، ويبطل ما دل عليه الدليل بغير معرفة ودليل ولا كتاب منير فيه حجة ما يقول.
22.9
قوله تعالى: ﴿ ثاني عطفه ﴾؛ أي لاوي عنقه متكبرا معرضا عن ما يدعى إليه كبرا، وهو منصوب على الحال، والمعنى: ومن الناس من يجادل في الله متكبرا شامخا بأنفه، ﴿ ليضل عن سبيل الله ﴾؛ أي عن دين الله وطاعته.
وقوله تعالى: ﴿ له في الدنيا خزي ﴾؛ أي عقوبة بالمذمة والقتل، ﴿ ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ﴾؛ أي عذاب النار، فقتل النضر بن الحارث يوم بدر أسيرا، ومن قال: نزلت في أبي جهل فهو قتل أيضا يوم بدر.