22.58
قوله تعالى: ﴿ والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ﴾؛ معناه: والذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوطانهم في طاعة الله من مكة إلى المدينة، ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وهو نعيم الجنة، ﴿ وإن الله لهو خير الرازقين ﴾.
22.59
قوله تعالى: ﴿ ليدخلنهم مدخلا يرضونه ﴾؛ يعني به المنازل التي أعدها الله لهم في الجنة، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، خالدين فيها لا يبغون عنها حولا، قوله تعالى: ﴿ وإن الله لعليم ﴾؛ أي عليم بمصالح عباده ونياتهم، ﴿ حليم ﴾؛ لا يعجل بعقوبة أعدائه.
22.60
قوله تعالى: ﴿ ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ﴾؛ الآية؛ أي ذلك الأمر الذي قصصنا عليك، ثم قال ﴿ ومن عاقب بمثل ما عوقب به ﴾ ، ﴿ ثم بغي عليه لينصرنه الله ﴾؛ نزلت هذه الآية في قوم من المشركين لقوا جماعة من المسلمين فقاتلوهم في الشهر الحرام، فنهاهم المسلمون عن ذلك فأبوا، فلما أبوا قاتلهم المسلمون فنصروا؛ أي ومن عاقب بالقتال بمثل ما عوقب به؛ أي بالقتال في الشهر الحرام ثم بغي على الدافع لينصرنه الله على من بغى عليه، ﴿ إن الله لعفو ﴾؛ أي متجاوز عن من فات ﴿ غفور ﴾؛ لمن مات على التوبة.