تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.79

قوله تعالى: ﴿ وأضل فرعون قومه وما هدى ﴾؛ أي أضلهم حين دعاهم إلى عبادته، ﴿ وما هدى ﴾ أي وما أرشدهم حين أوردهم مواقع الهلكة، وهذا تكذيب له في قوله

ومآ أهديكم إلا سبيل الرشاد

[غافر: 29].

20.80-81

قوله تعالى: ﴿ يبني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم ﴾؛ يعني فرعون أغرقه بمرأى منهم، ﴿ وواعدناكم جانب الطور الأيمن ﴾؛ قرأ حمزة: (نجيتكم... ووعدتكم... ورزقتكم) بغير ألف.

وذلك أن الله وعد موسى بعد ما أغرق فرعون ليأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة فيها بيان ما يحتاج إليه. ﴿ ونزلنا عليكم المن والسلوى ﴾ في التيه، ﴿ كلوا من طيبات ما رزقناكم ﴾؛ أي من حلال ما رزقناكم من المن والسلوى، واشكروا إنعامي. قوله تعالى: ﴿ ولا تطغوا فيه ﴾ ، أي لا تبطروا فيما أنعمت عليكم فتتظالموا، ولا تجاوزوا عن شكري إلى معاصيي، ولا تجحدوا نعمتي فتكونوا طاغين، ﴿ فيحل عليكم غضبي ﴾ ، أي فتجب عليكم عقوبتي. قرأ الأعمش والكسائي: (فيحل) أي فينزل.

قوله تعالى: ﴿ ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ﴾؛ أي فقد ترد في النار. وقيل: معناه: فقد هلك وسقط في النار. وقرأ الكسائي: (ومن يحلل) بضم اللام، قال الفراء: (والكسر أولى من الضم؛ لأن الضم من الحلول وهو الوقوع، ويحلل بالكسر يجب، وجاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع).

التفسير الكبير · الصفحة ١١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٨٨