تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.108

قوله تعالى: ﴿ يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ﴾؛ أي يومئذ يتبعون داعي الله الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو اسرافيل لا عوج لدعائه، وقيل: لا عوج لهم عن دعائه؛ أي لا يزيغون عنه، بل يتبعونه سرايا لا يعدلون عن الطريق يمينا ولا شمالا ولا يملكون التأخر.

قوله تعالى: ﴿ وخشعت الأصوات للرحمن ﴾ أي ذلت الأصوات لهيبة الرحمن، وقيل: سكنت الأصوات له، فوصف الأصوات بالخشوع، والمعنى لأهلها، قوله تعالى: ﴿ فلا تسمع إلا همسا ﴾؛ أي إلا صوتا خفيا يعني صوت نقل الأقدام إلى المحشر.

والهمس: الصوت الخفي كأخفاف صوت الإبل في المشي. وقال ابن عباس: (معنى الهمس تحريك الشفاه بغير منطق) وهو قول مجاهد، والكلام الخفي، والمعنى على هذا التفسير: سكنت الأصوات فلا يجهر أحد بكلام إلا كالمشير من الإشارة بالشفة، وتحريك الفم من غير صوت.

20.109

قوله تعالى: ﴿ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ﴾؛ أي لا تنفع لأحد من الناس إلا من أذن الله أن يشفع له فذاك الذي تنفع الشفاعة، وقيل: لا تنفع شفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن في أن يشفع. قوله تعالى: ﴿ ورضي له قولا ﴾؛ في الدنيا وهم المؤمنون، فإن الله لا يرضى إلا قول المؤمنين.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٩٦