تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.103

قوله تعالى: ﴿ يتخافتون بينهم ﴾؛ أي يتشاورون فيما بينهم، يقول بعضهم لبعض: ﴿ إن لبثتم إلا عشرا ﴾؛ أي ما لبثتم من النفخة الأولى إلى الثانية إلا عشر ليال، وذلك أنهم يكف عنهم العذاب فيما بين النفختين وهو أربعون سنة، فاستقصروا مدة لبثهم لهول ما عاينوا. وقيل: معناه: يقولون ما لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال، وذلك لشدة ما يرون من هول يوم القيامة ينسون ما لبثوا في الدنيا.

20.104

قوله تعالى: ﴿ نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة ﴾؛ أي أعلمهم عندهم، ﴿ إن لبثتم إلا يوما ﴾؛ نسوا مقدار لبثهم لشدة وهمهم، فقالوا هذا القول وهو كذب منهم.

20.105

قوله تعالى: ﴿ ويسألونك عن الجبال ﴾؛ أي يسألك الكفار عن حال الجبال يوم القيامة: أين تذهب مع عظمها. وقال ابن عباس: (سأل رجل من ثقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية.

قوله تعالى: ﴿ فقل ينسفها ربي نسفا ﴾؛ أي يصيرها رملا تسيل سيلا، ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كتذرية الطعام من القشور والتراب، فيصيرها كالهباء، وكالصوف المنفوش.

20.106-107

قوله تعالى: ﴿ فيذرها قاعا صفصفا ﴾؛ أي أرضا ملساء مستوية لا نبات فيها، والصفصف: الأملس الذي لا نبات فيه. قوله تعالى: ﴿ لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ﴾؛ قال ابن عباس: (العوج: الأودية، والأمت: الروابي)، وقال مجاهد: (انخفاضا وارتفاعا)، وقال قتادة: (لا ترى فيها صدعا ولا أكمة)، وقال الحسن: (العوج: ما انخفض من الأرض، والأمت: ما يستر من الروابي)، ويقال: مد حبله حتى ما ترك فيه أمتا، وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا؛ أي انثناء.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٩٥