20.110
قوله تعالى: ﴿ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ﴾؛ هذا كناية راجعة إلى الذين يتبعون الداعي؛ أي يعلم ما قدموا واخلفوا. قوله تعالى: ﴿ ولا يحيطون به علما ﴾؛ الكناية تعود إلى ما في قوله ﴿ ما بين أيديهم وما خلفهم ﴾ أي هو يعلم ذلك.
20.111
قوله تعالى: ﴿ وعنت الوجوه للحي القيوم ﴾؛ أي ذلت الوجوه وخضعت واستسلمت للحي الذي لا يموت، القائم الذي لا ند له، والعاني في اللغة: هو الأسير، ومنه قولهم: أخذت الشيء عنوة؛ أي غلبة بدل المأخوذ منه: قال الشاعر:
مليك على عرش السماء مهيمن
لعزته تعنو الوجوه وتسجد
وقال الحسن: (القيوم: القائم على كل نفس بما كسبت حتى يجزيها). قوله تعالى: ﴿ وقد خاب من حمل ظلما ﴾؛ أي خاب من ثواب الله من حمل شركا، ومعنى خاب أي خسر.
20.112
قوله تعالى: ﴿ ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ﴾؛ في سيئاته، ﴿ ولا هضما ﴾؛ بالنقصان من حسناته، والهضم: النقص؛ يقال: هضمني فلان حقي؛ أي نقصني، وهذا شيء يهضم الطعام أي ينقص نقله.
20.113
قوله تعالى: ﴿ وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا ﴾؛ أي وهكذا أنزلناه قرآنا على اللغة العربية، ﴿ وصرفنا فيه ﴾؛ أي وكررنا فيه، ﴿ من الوعيد لعلهم يتقون ﴾؛ وقيل: معنى (وصرفنا) أي بينا فيه من الوعيد، يعني الوقائع في الأمم المكذبة؛ لكي يتقوا الشرك بالاتعاظ بمن قبلهم، ﴿ أو يحدث لهم ذكرا ﴾؛ أي يحدث لهم القرآن اعتبارا فيذكروا به عقاب الله، وقيل: معناه: أو يحدث لهم ذكرا شرفا بإيمانهم، كما قال تعالى
وإنه لذكر لك ولقومك
[الزخرف: 44] أي شرف لك ولقومك.