تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.7

قوله تعالى: ﴿ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ﴾؛ معناه: ما حاجتك إلى الجهر، فإن الله لا يحتاج إلى جهرك ليسمع، فإنه تعالى يعلم السر وأخفى منه. قال ابن عباس: (السر ما أسررت به في نفسك، وأخفى منه ما لم تحدث به نفسك مما يكون في غد، علم الله فيهما سواء) والتقدير: وأخفى منه، إلا أنه حذف للعلم به.

وعن سعيد بن جبير قال: (السر ما تسره في نفسك، وأخفى منه ما لم يكن وهو كائن، فالله تعالى يعلم ما خفي عن ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يفعله).

20.8

قوله تعالى: ﴿ الله لا إله إلا هو له الأسمآء الحسنى ﴾؛ أي له الصفات العليا.

20.9-10

قوله تعالى: ﴿ وهل أتاك حديث موسى ﴾؛ هذا استفهام تقرير بمعنى الخبر، قد أتاك حديث موسى، ﴿ إذ رأى نارا ﴾؛ قال ابن عباس: (كان موسى عليه السلام رجلا غيورا لا يصحب الرفقة؛ لئلا يرى أحد امرأته، فأخطأ الطريق في ليلة مظلمة، فرأى نارا من بعيد). ﴿ فقال لأهله امكثوا ﴾؛ أي قال لامرأته: أقيموا مكانكم، ﴿ إني آنست نارا ﴾؛ أي رأيتها وأبصرتها، ﴿ لعلي آتيكم منها بقبس ﴾؛ أي بشعلة، ﴿ أو أجد على النار هدى ﴾؛ أي من يدلني على الطريق. قال الفراء: (أراد هاديا، فذكر بلفظ المصدر). قال السدي: (لأن النار لا تخلو من أهل لها وناس عندها).

كانت رؤيته للنار في ليلة الجمعة، وكان قد استأذن شعيبا عليه السلام في الرجوع إلى والدته فأذن له، فخرج بامرأته، فولدت في الطريق في ليلة باردة مثلجة، وقد حاد عن الطريق، فقدح فلم ير نور المقدحة شيئا، فبينما هو في مداولة ذلك إذ أبصر نارا عن يسار الطريق، فقال لامرأته: امكثوا - أي أقيموا مكانكم - إني أبصرت نارا، لعلي آتيكم منها بقبس، أو أجد على النار من يدلني على الطريق.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٧١