تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.13

قوله تعالى: ﴿ وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ﴾؛ أي اخترتك للرسالة؛ لكي تقوم بأمري، فاستمع لما يوحى إليك، فاحفظه حتى تؤديه للناس. وقرأ حمزة: (وإنا اخترناك) بالتشديد في (إنا) على التعظيم.

20.14

قوله تعالى: ﴿ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ﴾؛ ولا تعبد غيري ظاهر المعنى، ﴿ وأقم الصلاة لذكري ﴾؛ أي لتذكرني بها بالتسبيح والتعظيم كذا قال مجاهد والحسن، وقيل: لأن أذكرك بالثناء والمدح، وقال مقاتل: (معناه: إذا نسيت الصلاة، فأقمها إذا ذكرتها)، قال صلى الله عليه وسلم:

" " من تأخر عن صلاة أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها " ثم قرأ ﴿ وأقم الصلاة لذكري ﴾ ".

20.15

قوله تعالى: ﴿ إن الساعة آتية أكاد أخفيها ﴾؛ قال ابن عباس: (معناه: أن القيامة كائنة أكاد أخفيها عن نفسي، فكيف أظهرها لغيري)، قال المبرد: (هذا على عادة مخاطبة العرب؛ يقولون إذا بالغوا في كتمان السر: كتمته من نفسي؛ أي لم أطلع عليه أحدا).

والمعنى: أن الله تعالى بالغ في إخفاء الساعة، فذكره بأبلغ ما تعرف العرب. قال قتادة: (هي في بعض القراءة: أكاد أخفيها من نفسي، ولعمري لقد أخفاها الله عن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين، وفي مصحف أبي وعبدالله: أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها مخلوق؟).

ومعنى الآية: أكاد أخفيها عن عبادي؛ كي لا تأتيهم إلا بغتة، والفائدة في إخفائها عن العباد: التهويل والتخويف، وفي ذلك مصلحة لهم؛ لأنهم إذا لم يعلموا متى قيامها كانوا على حذر منها في كل وقت، خائفين من الموت، مستعدين لذلك بالتوبة والطاعة.

قوله تعالى: ﴿ لتجزى كل نفس بما تسعى ﴾؛ أي بسعيها، إما الثواب وإما العقاب. وقرأ الحسن وابن جبير: (أكاد أخفيها) بفتح الهمزة؛ أي أظهرها وأبرزها، يقال: خفيت الشيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٧٣