تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.127

قوله تعالى: ﴿ وكذلك نجزي من أسرف ﴾؛ أي كما جزينا من أعرض عن القرآن، كذلك نجزي من أسرف على نفسه بالمعاصي، ﴿ ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ﴾؛ أي أشد من عذاب الدنيا وأدوم، لأن عذاب الدنيا ينقطع.

20.128

قوله تعالى: ﴿ أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون ﴾؛ من قرأ بالياء فمعناه: ألم نبين، يعني كفار مكة كم أهلكنا قبلهم من القرون، والمعنى: ألم نبين لهم طرق الاعتبار بكثرة إهلاكنا القرون قبلهم بتكذيب الرسل فيعتبروا ويؤمنوا. وكانت قريش تتجر إلى الشام فترى مساكن قوم لوط وثمود وعلامات الإهلاك. ومن قرأ بالنون فمعناه: ألم نبين لأهل مكة بيانا يهتدون به فيرتدعوا عن المعاصي. قوله تعالى: ﴿ يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ﴾؛ أي لذوي العقول.

20.129

قوله تعالى: ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ﴾؛ معناه: ولولا كلمة سبقت من ربك في تأخير العذاب عن هؤلاء الكفار إلى يوم القيامة، قوله ﴿ وأجل مسمى ﴾ لكان العذاب لازما لهم، واقعا في الحال. وتقدير الآية: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لازما؛ أي لكان العذاب لازما لهم في الدنيا، كما لزم القرون الماضية الكافرة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٠٢