18.78
قوله تعالى: ﴿ قال هذا فراق بيني وبينك ﴾؛ أي هذا الكلام والإنكار على ترك الأجر هو المفرق بيننا، لأنك قد حكمت على نفسك، وقيل: معناه هذا فراق بيننا؛ أي فراق إيصالنا، والبين من الأضداد. قوله تعالى: ﴿ سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ﴾؛ أي سأخبرك بتأويل الأشياء التي رأيتها مني فلم تصبر عليها.
18.79
قوله تعالى: ﴿ أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ﴾؛ يعني السفينة التي كانت لفقراء يعملون في البحر لم يكن لهم مال غيرها، وكانوا يعملون عليها، ويأخذون إجرتها، ﴿ فأردت أن أعيبها ﴾؛ بالخرق، ﴿ وكان ورآءهم ملك ﴾؛ يقال له جلند، ﴿ يأخذ كل سفينة ﴾؛ صحيحة، ﴿ غصبا ﴾؛ وقد يذكر (وراء) بمعنى أمام، وفيه دليل أن للوصي أن يعيب مال اليتيم إذا رأى فيه مصلحة.
18.80
قوله تعالى ﴿ وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين ﴾؛ أي الغلام الذي قتله كان كافرا، وكان أبواه مؤمنين، ﴿ فخشينآ أن يرهقهما طغيانا وكفرا ﴾؛ فلذلك قتله، وكان قد أعلمه الله بذلك، قال صلى الله عليه وسلم:
" إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا ".
18.81
قوله تعالى: ﴿ فأردنآ أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ﴾؛ أي فأراد الله أن يبدلهما ولدا خيرا منه صلاحا وطهارة، وقوله تعالى: ﴿ وأقرب رحما ﴾ أي وأوصل للرحم وأبر بوالديه. قال ابن عباس: (أبدلهما الله به جارية تزوجها نبي من الأنبياء فولدت سبعين نبيا).