تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.42

قوله تعالى: ﴿ وأحيط بثمره ﴾؛ أي هلك ماله وبستانه، يقال: أحيط القوم إذا هلكوا، ﴿ فأصبح ﴾؛ الكافر، ﴿ يقلب كفيه ﴾؛ أي يضرب بإحدى يديه على الأخرى، وتقليب الكفين يفعله النادم كثيرا، وصار عبارة عن الندم، ﴿ على مآ أنفق فيها ﴾؛ أي في جنته، ﴿ وهي خاوية على عروشها ﴾؛ أي ساقطة على سقوفها؛ ﴿ ويقول يليتني لم أشرك بربي أحدا ﴾؛ فندم حيث لا ينفعه الندم، ولم يكن تندمه على إشراكه إيمانا منه؛ لأنه لم يقله تحقيقا للتوبة، ولكن كان يتأسف على هلاك ماله.

18.43

قوله تعالى: ﴿ ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله ﴾؛ أي لم تنصره الفئة الذين افتخر بهم في قوله

وأعز نفرا

[الكهف: 34] ﴿ وما كان منتصرا ﴾؛ بأن استرد بدل ما ذهب منه.

18.44

قوله تعالى: ﴿ هنالك الولاية لله الحق ﴾؛ في ذلك الموطن علم الكافر أن الولاية بالنصر لله الحق، فهو الذي يملك النصر، هذا معنى قراءة (الولاية) بخفض الواو، وأما (الولاية) بفتح الواو فهو نقيض العداوة، وقيل: إن معنى قراءة (الولاية) بالكسر: الإمارة والسلطان، يعني في يوم القيامة الولاية لله. ومن قرأ بفتحها فهو من الموالاة كقوله تعالى

الله ولي الذين آمنوا

[البقرة: 257] يعني: إنهم يؤمنون بالله يومئذ، ويتبرءون مما كانوا يعبدون من دون الله. وقوله تعالى: (الحق) من قرأ بالكسر فهو نعت لله، ومن رفعه فهو نعت للولاية.

قوله تعالى: ﴿ هو خير ثوابا ﴾؛ أي خير من أثاب وجازى على العمل؛ ﴿ وخير عقبا ﴾؛ أي خير من أعقب عاقبة، وقيل: عاقبة طاعته خير من عاقبة غيره. قال ابن عباس: (هذان الرجلان ذكرهما الله في سورة الصافات قال قائل منهم إن

لي قرين

[الصافات:51] إلى قوله تعالى

فاطلع فرآه في سوآء الجحيم

[الصافات: 55].

التفسير الكبير · الصفحة ١١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١١٦