18.102
قوله تعالى: ﴿ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أوليآء ﴾؛ أي أيحسب الكفار أن ينفعهم اتخاذهم عبادي مثل المسيح والملائكة الذين عبدوهم من دوني أربابا. قوله تعالى: ﴿ إنآ أعتدنا جهنم للكافرين نزلا ﴾؛ أي جعلناها منزلا ومأوى لهم، ومعدة عندنا، كما يهيأ المنزل للضيف.
18.103-105
قوله تعالى: ﴿ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: هل نخبركم بالآخسرين أعمالا في الآخرة يعني كفار أهل الكتاب واليهود والنصارى؟ وقال علي رضي الله عنه: (هم الرهبان والقسيسون حبسوا أنفسهم في الصوامع) وقيل: هم جميع اليهود والنصارى، ﴿ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ﴾؛ أي بطل عملهم واجتهادهم في الدين، ﴿ وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ﴾؛ أي وهم يظنون أنهم يعملون صالحا.
ثم بين من هم فقال: ﴿ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ﴾؛ أي جحدوا دلائل توحيده، وأنكروا البعث بعد الموت، ﴿ فحبطت أعمالهم ﴾؛ أي بطلت حسناتهم التي عملوها مثل صلة الرحم، والإحسان إلى الناس، فلا يرون سعيهم مع الكفر شيئا، ﴿ فلا نقيم لهم ﴾؛ ولا يكون لهم عند الله، ﴿ يوم القيامة وزنا ﴾؛ قدرا ولا منزلة.
18.106
قوله تعالى: ﴿ ذلك جزآؤهم جهنم بما كفروا ﴾؛ أي ذلك الإحباط جزاؤهم، ﴿ واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ﴾؛ أي واتخاذهم القرآن ونبوة أنبيائي هزوا؛ يستهزؤن بها.