18.13
قوله تعالى: ﴿ نحن نقص عليك نبأهم بالحق ﴾؛ أي نبين لك خبرهم بالصدق؛ ﴿ إنهم فتية ﴾؛ أي شباب؛ ﴿ آمنوا بربهم وزدناهم هدى ﴾؛ أي ثبتناهم على الإيمان.
18.14
قوله تعالى: ﴿ وربطنا على قلوبهم إذ قاموا ﴾؛ أي ألهمنا قلوبهم الصبر، وشجعناها حين قاموا بحضرة الكفار؛ يعني بين يدي دقيانوس الذي كان يفتن أهل الإيمان حتى قالوا بين يديه؛ ﴿ فقالوا ربنا رب السموت والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ﴾؛ أي كذبا وجورا، والمعنى إن عبدنا غير الله ودعونا معه إلها آخر، قلنا قولا ذا شطط؛ أي متجاوزا للحق في غاية البطلان.
18.15-16
قوله تعالى: ﴿ هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه ﴾؛ أي قالوا: هؤلاء قومنا عبدوا من دون الله؛ ﴿ آلهة ﴾؛ أي عبدوا الأصنام؛ يعنون الذين كانوا في زمن دقيانوس، وقوله تعالى: ﴿ لولا يأتون عليهم بسلطان بين ﴾؛ أي هلا يأتون على عبادتهم لها ببرهان واضح.
قوله تعالى: ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ﴾؛ أي فمن أظلم لنفسه ممن اختلق على الله كذبا بأن جعل معه شريكا في العبادة. وقوله تعالى: ﴿ وإذ اعتزلتموهم ﴾؛ أي قال بعضهم لبعض، قيل: إن القائل بهذا يمليخا وهو رئيس أصحاب الكهف؛ قال لأصحابه: إذ فارقتموهم وتنحيتم عنهم جانبا؛ أي عن عبادة الأصنام ﴿ وما يعبدون ﴾؛ وهذا آخر الكلام ثم قال: ﴿ إلا الله ﴾؛ يعني إلا الله فلا تعتزلوه أي فلا تعتزلوا عبادته.
قوله تعالى: ﴿ فأووا إلى الكهف ﴾؛ أي فصيروا إلى الكهف، واجعلوه مأواكم؛ ﴿ ينشر لكم ربكم ﴾؛ أي يبسط لكم؛ ﴿ من رحمته ﴾؛ نعمته؛ ﴿ ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ﴾؛ ما ترفقون به هناك في معايشكم يكون مخلصا لكم من ظلم هؤلاء الكفار. قال ابن عباس: (معناه: ويسهل عليكم ما تخافون من الملك وظلمه). يقال: فيه (مرفقا) بكسر الميم وفتح القاف، وفتح الميم وكسر الفاء، وكذلك في مرفق اليد.