تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.30-31

قوله تعالى: ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ﴾؛ أي لا يبطل ثواب من أخلص لله، ويجوز أن يكون معناه: إنا لا نضيع أجر من أحسن منهم، بل يجازيهم.

ثم ذكر جزاءهم فقال: ﴿ أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار ﴾؛ أي بساتين إقامة، وقد ذكرنا صفات جنات عدن. قوله تعالى: ﴿ يحلون فيها من أساور من ذهب ﴾؛ أي يلبسون في الجنان ذلك.

قال الزجاج: (أساور: جمع أسورة، وأسورة جمع سوار)؛ وهو زينة يلبس في الزند من اليد، من زينة الملوك يسور في اليد ويتوج على الرأس. قال ابن جبير: (على كل واحد منهم ثلاثة من الأساور، واحد من فضة وواحد من ذهب وواحد من لؤلؤ وياقوت).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا جميعها لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعها ".

قوله تعالى: ﴿ ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ﴾؛ الخضر: جمع أخضر، وهو أحسن ما يكون من الثياب، والسندس: الديباج الرقيق الفاخر، وقيل: هو الحرير؛ وواحد السندس سندسة، والاستبرق الديباج الغليظ الذي له بريق.

قوله تعالى: ﴿ متكئين فيها ﴾؛ أي في الجنان؛ ﴿ على الأرآئك ﴾؛ أي على السرر في الحجال وهي من ذهب مكلل بالدر والياقوت؛ ﴿ نعم الثواب ﴾؛ جزاء أعمالهم؛ ﴿ وحسنت مرتفقا ﴾؛ أي متكأ.

التفسير الكبير · الصفحة ١١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١١٢