تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سفيان بن عيينة: (سألوا الصدقة وهم أنبياء، وكانت حلالا لهم، وإنما حرمت على النبي صلى الله عليه وسلم)، وكره مجاهد أن يقول الرجل في دعائه اللهم تصدق علينا، فان الصدقة إنما هي ممن يبتغي الثواب، وقوله تعالى: ﴿ إن الله يجزي المتصدقين ﴾؛ أي على صدقاتهم بأفضل منها.

12.89-90

قوله تعالى: ﴿ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ﴾؛ روي أنهم لما دفعوا الكتاب إليه وقرأه أرعد حتى سقط الكتاب من يده، ثم انتحب انتحابة كاد أن يتقطع منها قلبه، وقال لهم عند ذلك: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه، وقص عليهم جميع ما عملوه به من إلقائهم أياه في الجب، وبيعهم له وقولهم: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل، وفعلهم بأخيه حتى صار ذليلا فيما بينهم. وأراد بقوله ﴿ إذ أنتم جاهلون ﴾ جهالة الصبا، وقيل: أراد إذ أنتم شباب أحداث لا تعرفون أمور الدين.

فلما قص عليهم ذلك، ﴿ قالوا أءنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينآ ﴾؛ بصبرنا على الشدة، ﴿ إنه من يتق ﴾؛ المعاصي، ﴿ ويصبر ﴾؛ على الشدائد، ﴿ فإن الله لا يضيع أجر ﴾؛ أي ثواب ﴿ المحسنين ﴾.

12.91

قوله تعالى: ﴿ قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ﴾؛ أي فضلك بما أنعم عليك، ﴿ وإن كنا لخاطئين ﴾؛ أي وقد كنا عاصين لله في ما فعلنا، وهذا يدل على أنهم ندموا على ما فعلوا.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٥٢