تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.59-60

قوله تعالى: ﴿ ولما جهزهم بجهازهم قال ﴾؛ لهم: ﴿ ائتوني بأخ لكم من أبيكم ﴾؛ أي لما أعطاهم الميرة وكال لهم كيلهم، قال لهم: ﴿ ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل ﴾؛ أعطي الناس حقوقهم على التمام، ﴿ وأنا خير المنزلين ﴾؛ للأمور منازلها، ﴿ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ﴾؛ مرة أخرى.

12.61-62

قوله: ﴿ قالوا سنراود عنه أباه ﴾؛ أي قالوا: سنطلبه من أبيه، ﴿ وإنا لفاعلون ﴾؛ أن سنجيء به، وخاف يوسف أن لا يكون عند أبيهم من الرزق ما يرجعون به إليه مرة أخرى.

فأمر أن يجعل دراهمهم في أوعيتهم من غير علم لهم، فذلك قوله تعالى: ﴿ وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم ﴾؛ أي قال يوسف لخدامه من مماليكه: اجعلوا دراهمهم ودنانيرهم التي جاؤا بها في رحالهم، ﴿ لعلهم يعرفونهآ إذا انقلبوا إلى أهلهم ﴾ ، لكي يعرفوا هذه الكرامة مني. ويقال: كي يعرفوا أنها دراهمي، ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ ، فيرجعوها فيردوها علي.

12.63-64

قوله تعالى: ﴿ فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يأبانا منع منا الكيل ﴾؛ في المستقبل إن لم ترسل معنا بنيامين، ﴿ فأرسل معنآ أخانا نكتل ﴾؛ لنا وله. ومن قرأ (يكتل) بالياء أي يكتل أخونا، يأخذ لنفسه حملا، ﴿ وإنا له لحافظون ﴾؛ حتى نرده عليك. ﴿ قال هل آمنكم عليه إلا كمآ أمنتكم على أخيه ﴾؛ يوسف، ﴿ من قبل ﴾؛ فضيعتموه وغيبتموه عني، ولئن أرسلت معكم بنيامين، ﴿ فالله خير حافظا ﴾ ، أي فعلى الله أتوكل، فإن حفظ الله خير من حفظكم. ومن قرأ (حافظ) أي خير حافظ، وكلا نصب على التمييز، ﴿ وهو أرحم الراحمين ﴾. قال كعب: (لما قال يعقوب: والله خير حافظا، قال الله تعالى: وعزتي لأردن عليك كلاهما بعد ما توكلت علي).

التفسير الكبير · الصفحة ٩٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٤٣