تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.65

قوله تعالى: ﴿ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ﴾؛ أي لما فتحوا أوعيتهم وجدوا دارهمهم ردت إليهم، ﴿ قالوا ﴾؛ لأبيهم: ﴿ يأبانا ما نبغي ﴾؛ أي ما نظلم ولا نكذب في ما أخبرناك به أن ملك مصر أكرمنا وألطفنا، وهذا إذا كان قوله: ﴿ ما نبغي ﴾ من البغي، فأما إذا كان من الطلب، فمعناه الاستفهام دون الجحد، وموضع (ما) نصب تقديره أي شيء نريد، وفي قراءة عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما نبغي معناه ما نطلب ".

قوله تعالى: ﴿ هذه بضاعتنا ردت إلينا ﴾؛ ابتداء كلام معناه: دراهمنا وهي ثمن الطعام الذي اشتريناه بمصر ردت إلينا، وقوله تعالى: ﴿ ونمير أهلنا ﴾؛ أي نمتار لأهلنا، بقوله مار فلان لأهله إذا حمل إليهم قوتهم من غير بلدة. ومن قرأ (نمير) بضم النون، أي نجعلهم أصحاب ميرة، ﴿ ونحفظ أخانا ﴾؛ من أن يضيع، ﴿ ونزداد كيل بعير ﴾؛ إذا كان هو معنا، وسمي الحمل كيلا؛ لأنه يكال. قوله تعالى: ﴿ ذلك كيل يسير ﴾؛ أي هين سريع لا حبس فيه إن أرسلته معنا.

12.66

قوله تعالى: ﴿ قال ﴾؛ لهم يعقوب: ﴿ لن أرسله ﴾؛ بنيامين، ﴿ معكم حتى تؤتون موثقا ﴾؛ أي تعطوني عهدا وثيقا، ﴿ من الله لتأتنني به ﴾؛ لتردنه علي، ﴿ إلا أن يحاط بكم ﴾ ، ينزل بكم أمين السماء والأرض لا تقدرون على دفع ذلك، ﴿ فلمآ آتوه موثقهم ﴾؛ أي لما حلفوا، ﴿ قال ﴾؛ لهم يعقوب: ﴿ الله على ما نقول وكيل ﴾؛ أي شهيد حفيظ.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٤٤