تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.82-83

قوله تعالى: ﴿ وسئل القرية التي كنا فيها ﴾؛ أي اسأل من شئت من أهل القرية التي كنا فيها وهي مصر، فإن أمر شائع فيهم، يخبرك به من سألته. وسمى مصر قرية؛ لأن العرب تسمي الأمصار والمدائن قرى. وقيل: أراد بالقرية قرية من قرى مصر وهي التي ارتحلوا من مصر إليها.

قوله: ﴿ والعير التي أقبلنا فيها ﴾؛ أي واسأل أهل القافلة التي رجعنا منهم، وكان قد صحبهم قوم كنعان. قوله تعالى: ﴿ وإنا لصادقون ﴾؛ أي لصادقون فيما نقول لك. فقال لهم يعقوب كما قال الله تعالى:

قوله تعالى: ﴿ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ﴾؛ أي قال: إن ابني لا يسرق، وإنما سهلت لكم أنفسكم أمرا إذا قلتم فيه سرق، فأمري صبر جميل لا جزع فيه.

قوله تعالى: ﴿ عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ﴾؛ أي بيوسف وبنيامين وروبيل، ﴿ إنه هو العليم ﴾؛ بعباده، ﴿ الحكيم ﴾؛ في تدبير أمر خلقه.

12.84

قوله تعالى: ﴿ وتولى عنهم ﴾؛ أي أعرض عنهم لشدة الحزن، ﴿ وقال يأسفى على يوسف ﴾؛ أي أقبل أيها الأسف فقد حان وقتك، والأسف والحزن واحد. وقيل: الأسف أشد من الحزن. قوله تعالى: ﴿ وابيضت عيناه من الحزن ﴾ ، من شدة البكاء وإلا فالحزن لا يبيض العين، والدمع مما لا يمكن الاحتراز عنه كما قال صلى الله عليه وسلم:

" القلب يحزن والعين تدمع ".

قوله تعالى: ﴿ فهو كظيم ﴾؛ أي ممسك للحزن يتردد حزنه في جوفه، وقال عطاء: (الكظيم الحزين)، وقال الضحاك: (كميد)، وقال ابن عباس: (مهموم) قال مقاتل: (لم يبصر بعينين ست سنين حتى كشفه الله بقميص يوسف)، قيل: بلغ من حزن يعقوب حزن سبعين ثكلى.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٥٠