تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.102

قوله تعالى: ﴿ ذلك من أنبآء الغيب نوحيه إليك ﴾؛ أي ذلك الذي ذكرت لك يا محمد من قصة يوسف وإخوته من أخبار ما غاب علمه عنك نوحيه إليك. قوله: ﴿ وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم ﴾؛ أي وما كنت عندهم إذ عزموا أمرهم على إلقاء يوسف في الجب، ﴿ وهم يمكرون ﴾؛ به، وكان مكرهم إلقاءهم إياه في البئر.

12.103

قوله تعالى: ﴿ ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ﴾؛ أي وما أكثر الناس بمؤمنين بالقرآن والرسول ولو حرصت يا محمد على دعائهم إلى الإيمان وجهدت كل الجهد.

12.104-105

قوله تعالى: ﴿ وما تسألهم عليه من أجر ﴾؛ أي وما تسألهم يا محمد على دعائهم إلى الله من جعل في مالهم فيصدهم ذلك عن الإيمان. قوله تعالى: ﴿ إن هو إلا ذكر للعالمين ﴾؛ أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين.

وقوله تعالى: ﴿ وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ﴾؛ أي فكم من آية دالة على وحدانية الله مما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم، وما في الأرض من الأشجار والجبال والنبات وغير ذلك من الحيوانات، يرونها ويشاهدونها ثم لا يستدلون بذلك على أن لها مدبرا حكيما عليما قادرا لا يشبهه شيء من المخلوقات. ويقال: أراد بالآيات التي في الأرض آيات عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم، كان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم ولا يتعظون بهم.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٥٧