تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.110

قوله تعالى: ﴿ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ﴾؛ أي حتى إذا يئس الرسل عن إجابة الأمم وأيقنوا أن القوم، ﴿ قد كذبوا ﴾؛ تكذيبا لا يرجعون عنه، ﴿ جآءهم نصرنا فنجي من نشآء ﴾؛ بإهلاك قومهم، ومن قرأ (كذبوا) بالتخفيف فمعناه: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم في ما أوعدوهم من العذاب. قوله تعالى: ﴿ ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ﴾؛ أي لا يرد عذابنا عن الكافرين.

12.111

قوله تعالى: ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ﴾؛ أي لقد كان في قصص من تقدم من الأنبياء عبرة لذوي العقول من الناس. وقيل: إن قصة يوسف وإخوته عبرة لمن أراد أن يعتبر فيصبر على البلاء والمحن، كما صبر يعقوب ويوسف حتى ختم الله لهما بالملك والعلو، والفرج من الأحزان، ولا يحسد أحدا كما حسد إخوة يوسف، فلم يغن عنهم كيدهم شيئا.

قوله تعالى: ﴿ ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه ﴾؛ أي ما كان القرآن حديثا يختلق ولكن كان تصديقا للكتب التي بين يديه من التوارة والإنجيل وغيرهما، ومن قرأ (تصديق) بالرفع فعلى إضمار هو.

قوله تعالى: ﴿ وتفصيل كل شيء ﴾؛ أي وبيان كل شيء يحتاج الناس إليه في دينهم، ﴿ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ﴾؛ ودلالة ونجاة من العذاب الأليم لقوم يصدقون بمحمد والقرآن.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٥٩