40.73-76
قوله تعالى: ﴿ ثم قيل لهم ﴾ ، ثم تقول لهم الزبانية: ﴿ أين ما كنتم تشركون ﴾ ، أين الآلهة التي كنتم تعبدونها، وترجون منافعها، وتدعونها، ﴿ من دون الله ﴾ ، فيؤلمون قلوبهم بمثل هذا التوبيخ كما يؤلمون أبدانهم بالتعذيب، ﴿ قالوا ﴾؛ فيقول الكفار: ﴿ ضلوا عنا ﴾ ، أي ضلت ألهتنا عنا؛ أي ضاعت فلا نراها، ثم يجحدون عبادة الأصنام فيقولون: ﴿ بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ﴾ ، إن لم نكن نعبد من قبل هذا شيئا، ويجوز أن يكون هذا كالرجل يعمل عملا لا ينتفع به، فيقال له: إيش تعمل؟ فيقول: لا شيء.
وقوله تعالى: ﴿ كذلك يضل الله الكافرين ﴾؛ أي هكذا يهلكهم ذلك العذاب الذي نزل بكم، ﴿ ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق ﴾؛ بالباطل، ﴿ وبما كنتم تمرحون * ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ﴾؛ قال مقاتل: (يعني البطر والخيلاء).
والغل: هو ما يجعل في العنق للإذلال والإهانة. والطوق: هو ما يجعل للإجلال والكرامة. وقرأ ابن عباس: (والسلاسل) بفتح اللام، و(يسحبون) بفتح الياء؛ معناه: ويسحبون السلاسل.
40.77
قوله تعالى: ﴿ فاصبر إن وعد الله حق ﴾؛ بنصرك والانتقام منهم، ﴿ فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون ﴾؛ معناه: فإن انتقمنا منهم وأنت حي فبشرى لك، وإن نتوفاك قبل " أن " نريك ذلك فإلينا مرجع الكل منهم للمجازاة، وسيصل إليهم موعدهم.