تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.13-15

قوله تعالى: ﴿ هو الذي يريكم آياته ﴾؛ أي دلائل توحيده ومصنوعاته التي تدل على قدرته من السماء والأرض، والشمس والقمر، والنجوم والسحاب وغير ذلك، ﴿ وينزل لكم من السمآء رزقا ﴾؛ يعني المطر الذي يسبب الأرزاق، ﴿ وما يتذكر إلا من ينيب ﴾؛ أي ما يتعظ بهذه المصنوعات. وقيل: معناه: وما يتعظ بالقرآن إلا من يرجع إلى دلائل الله فيتدبرها.

ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال: ﴿ فادعوا الله مخلصين له الدين ﴾؛ أي مخلصين له الطاعة موحدين، ﴿ ولو كره الكافرون ﴾؛ منكم ذلك.

ثم عظم تعالى نفسه فقال: ﴿ رفيع الدرجات ذو العرش ﴾؛ أي رافع درجاتكم، والرفيع بمعنى الرافع، والمعنى: أنه يرفع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة. قوله تعالى: ﴿ ذو العرش ﴾ أي خالقه ومالكه، ﴿ يلقي الروح من أمره ﴾ ، أي ينزل الوحي، ﴿ على من يشآء من عباده ﴾؛ أي على من يختص بالنبوة والرسالة، ﴿ لينذر ﴾؛ ذلك النبي الموحى إليه، ﴿ يوم التلاق ﴾؛ أي يوم القيامة، وسمي يوم التلاق؛ لأنه يلتقي فيه أهل السماوات والأرض، والمؤمنون والكافرون والظالمون والمظلومون، ويلتقي المرء فيه بعمله، وقرأ الحسن: ( ﴿ لتنذر ﴾ بالتاء (يا محمد يوم التلاق) أي لتخوف فيه)، وقرأ العامة بالياء، أي لينذر الله.

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٠٨