40.47
قوله تعالى: ﴿ وإذ يتحآجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار ﴾؛ أي واذكر يا محمد لقومك: إذ يختصم أهل النار في النار، وباقي الآية مفسر في سورة إبراهيم عليه السلام.
40.48-50
قوله تعالى: ﴿ قال الذين استكبروا إنا كل فيهآ ﴾؛ أي إنا نحن وأنتم قد استوينا في العذاب، ﴿ إن الله قد حكم بين العباد ﴾؛ أي قضى بهذا علينا وعليكم وحكم أن لا يتحمل أحد عذاب أحد.
فلما رأوا شدة العذاب، ﴿ وقال الذين في النار ﴾ ، قالوا، ﴿ لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ﴾؛ أي يهون عنا العذاب قدر يوم من أيام الدنيا، ﴿ قالوا ﴾ ، فيقول الزبانية: ﴿ أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ﴾؛ أي بالدلالات الظاهرة على وحدانية الله، ﴿ قالوا بلى ﴾ ، فيقولون: بلى قد أتتنا الرسل، ﴿ قالوا ﴾ ، فتقول لهم الزبانية: ﴿ فادعوا ﴾ ، أنتم فإن الله تعالى لم يأذن لنا في الدنيا، ﴿ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ﴾؛ أي في ضياع لا ينفعهم.
40.51-52
قوله تعالى: ﴿ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ﴾؛ أي إنا لنعين الرسل والمؤمنين على أعدائهم في الدنيا بالاستعلاء عليهم بالحجة وبالغلبة عليهم في المحاربة، ونعينهم، ﴿ ويوم يقوم الأشهاد ﴾؛ بإعلاء كلمتهم وإظهار منزلتهم، والمعنى: ويوم القيامة تقوم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالتبليغ، وعلى الكفار بالتكذيب.
وواحد الأشهاد: شاهد، مثل صاحب وأصحاب، وطائر وأطيار، والمراد من الأشهاد الأنبياء والملائكة والمؤمنون والجوارح والمكان والزمان، يشهدون بالحق لأهله، وعلى المبطل بفعله، ﴿ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ﴾؛ أي إن اعتذروا من كفرهم لم يقبل منهم، وإن تابوا لم تنفعهم التوبة، ﴿ ولهم اللعنة ﴾؛ أي البعد من الرحمة، ﴿ ولهم سوء الدار ﴾؛ يعني جهنم سوء المنقلب.