وبالله التوفيق).
40.58-59
قوله تعالى: ﴿ وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء ﴾؛ أي فكما لا يستويان فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر في الآخرة في الجزاء بالعذاب والنعيم، وباقي الآيتين: ﴿ قليلا ما تتذكرون * إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ﴾ ظاهر المعنى.
40.60
قوله تعالى: ﴿ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ﴾؛ أدعوني ووحدوني في الدنيا أقبل منكم وأستمع دعاءكم، ﴿ إن الذين يستكبرون عن عبادتي ﴾؛ إن الذين يتعظمون عن طاعتي وعن المسألة مني، ﴿ سيدخلون جهنم داخرين ﴾؛ أي صاغرون ذليلون، والداخر: هو الذليل الصاغر، قال حسان:
قتلنا من وجدنا يوم بدر
وجئنا بالأسارى داخرا
قرأ ابن كثير (سيدخلون) بضم الياء وفتح الخاء.
40.61-63
قوله تعالى: ﴿ الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ﴾؛ أي تبصرون فيه لطلب المعاش، ﴿ إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ﴾؛ نعم الله، ﴿ ذلكم الله ربكم خلق كل شيء ﴾؛ ومبتدعه، لا معبود سواه، فلا ينبغي لأحد أن يدعو مخلوقا مثله، ﴿ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ﴾؛ وقد تقدم تفسير ذلك، ﴿ كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ﴾؛ أي هكذا كان لمصرف القوم الذين كانوا بدلائل الله يجحدون.