تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.33

قوله تعالى: ﴿ يوم تولون مدبرين ﴾؛ أي منصرفين عن موقف الحساب إلى النار، ﴿ ما لكم من الله من عاصم ﴾؛ أي مانع يمنعكم من عذابه، ﴿ ومن يضلل الله فما له من هاد ﴾.

40.34

قوله تعالى: ﴿ ولقد جآءكم يوسف من قبل بالبينات ﴾؛ أي جاءكم يوسف بن يعقوب من قبل موسى بالدلالات ظاهرة على وحدانية الله تعالى

ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار

[يوسف: 39]. وقيل: معنى قوله ﴿ من قبل ﴾ أي من قبل المؤمن.

وقوله تعالى: ﴿ فما زلتم في شك مما جآءكم به ﴾؛ أي في شك من عبادة الله وحده، ﴿ حتى إذا هلك ﴾ ، حتى إذا مات، ﴿ قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ﴾؛ يأمرنا وينهانا، ﴿ كذلك يضل الله من هو مسرف ﴾؛ هكذا يهلك الله من هو متجاوز عن الحد، ﴿ مرتاب ﴾؛ أي شاك في توحيد الله وصدق أنبيائه.

40.35

قوله تعالى: ﴿ الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ﴾؛ قال الزجاج: (هذا تفسير المسرف المرتاب) على معنى هم الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان بالإبطال والتكذيب والطعن بغير حجة أتتهم، ﴿ كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا ﴾؛ أي عظم جدالهم بغضا وسخطا عند الله وعند الذين آمنوا، ﴿ كذلك يطبع الله ﴾؛ أي هكذا يختم الله بالكفر، ﴿ على كل قلب متكبر ﴾؛ عن الإيمان، ﴿ جبار ﴾؛ للناس على " ما " يريد.

قال ابن عباس: (يختم على قلوبهم فلا يسمعون الهدى ولا يعقلون الرشاد) وقرئ (على كل قلب) بالتنوين، وقال الزجاج: (الوجه الإضافة لأن المتكبر هو الإنسان).

التفسير الكبير · الصفحة ١٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧١٤