40.64-65
قوله تعالى: ﴿ الله الذي جعل لكم الأرض قرارا ﴾؛ أي مستقرا للأحياء والأموات، كما قال:
فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون
[الأعراف: 25] ﴿ والسمآء بنآء ﴾؛ أي وجعل السماء سقفا مرفوعا فوق كل شيء، ﴿ وصوركم فأحسن صوركم ﴾؛ أي خلقكم فأحسن خلقكم.
قال ابن عباس: (خلق الله ابن آدم قائما معتدلا يأكل بيده، ويتناول بيده وكل ما خلق الله يتناول بفيه). وقال الزجاج: (خلقكم أحسن الحيوان كله)، ﴿ ورزقكم من الطيبات ﴾؛ أي من لذيذ الأطعمة وكريم الأغذية.
وقوله تعالى: ﴿ ذلكم الله ربكم ﴾؛ أي الذي فعل ذلك كله هو ربكم فاشكروه، ﴿ فتبارك الله رب العالمين ﴾؛ أي فتعالى الله دائم الوجود لم يزل ولا يزال رب كل ذي روح من الجن والإنس وغيرها، ﴿ هو الحي لا إله إلا هو ﴾؛ بلا أول ولا آخر، لم يزل، كان حيا ولا يزال حيا، منزه عن كل آفات، وليس أحد غيره من الأحياء بهذه الصفات، لا مستحق للإلهية غيره، ﴿ فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين ﴾ ، فوحدوه مخلصين له الدين؛ أي الطاعة، واشكروه على معرفة التوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنه: (إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله فيقل في إثرها: الحمد لله رب العالمين).
40.66
قوله تعالى: ﴿ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جآءني البينت من ربي وأمرت أن أسلم لرب العلمين ﴾؛ أي أمرت أن أستقيم على الإسلام.