40.38-39
قوله تعالى: ﴿ وقال الذي آمن يقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ﴾؛ أي قال الرجل المؤمن من آل فرعون: يا قوم اتبعوني على ديني أحملكم على طريق السداد والهدى، ﴿ يقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ﴾؛ أي مشقة يسيرة تنقطع، ﴿ وإن الآخرة هي دار القرار ﴾؛ فلا تزول أي هي المحل الذي يقع فيه الاستقرار.
40.40
قوله تعالى: ﴿ من عمل سيئة ﴾ ، يعني الشرك، ﴿ فلا يجزى إلا مثلها ﴾؛ فلا يجزى إلا مثلها في العظم، معنى النار، ﴿ ومن عمل صالحا ﴾؛ أي طاعة، ﴿ من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ﴾؛ مخلص، قال ابن عباس: (يعني قول لا إله إلا الله) ﴿ فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ﴾؛ أي بما لا يعرف له مقدار.
40.41-42
قوله تعالى: ﴿ ويقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ﴾؛ أي قال لهم الرجل المؤمن: يا قوم ما لي أدعوكم إلى سبب النجاة، ﴿ وتدعونني لأكفر بالله ﴾ ، وتدعونني إلى عمل أهل النار وهو الشرك. وقوله تعالى: ﴿ وأشرك به ما ليس لي به علم ﴾؛ أي من لا أعرف له ربوبيته، ﴿ وأنا أدعوكم إلى العزيز ﴾؛ أي الغالب المنتقم ممن عصاه، ﴿ الغفار ﴾؛ لمن تاب وآمن.
40.43
قوله تعالى: ﴿ لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ﴾؛ يعني قوله ﴿ لا جرم ﴾ أي حقا أن ما تدعونني إليه من المعبودين دون الله ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، قال السدي: (معناه: لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة)، والتقدير: ليس له استجابة دعوة. قوله تعالى: ﴿ وأن مردنآ إلى الله ﴾؛ أي وإن مرجعنا إليه في الآخرة، يفصل بين المحق والمبطل، ﴿ وأن المسرفين ﴾؛ أي وإن المتجاوزين عن الحد في الكفر وسفك الدماء بغير الحق، ﴿ هم أصحاب النار ﴾.