تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.67

قوله تعالى: ﴿ وقالوا ربنآ إنآ أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا ﴾ أي صرفونا عن الدين وعن سبيل الهدى. قرأ الحسن وابن عامر ويعقوب: (سادتنا) بالألف وكسر التاء على جمع الجمع.

33.68

قوله تعالى: ﴿ ربنآ آتهم ضعفين من العذاب ﴾ ، أي عذبهم مثلي عذابنا، فيكون ضعف على كفرهم وضعف على دعائهم لنا إلى الضلال. وقوله: ﴿ والعنهم لعنا كبيرا ﴾ ، قرأ عاصم (كبيرا) بالباء؛ أي عظيما، وقرأ الباقون بالثاء من الكثرة، وإنما اختاروا الكثرة لقوله:

ويلعنهم اللاعنون

[البقرة: 159] وقوله تعالى:

عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين

[البقرة: 161] فهذا يشهد للكثرة.

حدثنا محمد بن الحسن العسقلاني، قال: (سمعت محمد بن السري يقول: رأيت في المنام كأني في مسجد عسقلان؛ وكأن رجلا يناظرني ويقول: (والعنهم لعنا كبيرا) وأنا أقول: (كثيرا). وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم فدخل علينا المسجد، وكان في وسط المسجد منارة لها باب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقصدها.

فقلت: هذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: السلام عليك يا رسول الله استغفر لي. فأمسك عني، فجئته عن يمينه فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فأعرض عني، فقمت من تلقاء صدره، حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر وعن جابر بن عبدالله: " أنك ما سئلت شيئا قط فقلت لا " فتبسم عليه السلام وقال: " اللهم اغفر له ". فقلت: يا رسول الله إني وهذا نتكلم في قوله تعالى: (والعنهم لعنا كثيرا)، فأنا أقول: (كثيرا) وهذا يقول: (كبيرا)، قال: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المنارة وهو يقول: كثيرا، كثيرا، بالثاء إلى أن غاب عني صوته).

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٦٥