تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.43

قوله تعالى: ﴿ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ﴾؛ أي يرحمكم ويغفر لكم، وقوله ﴿ وملائكته ﴾ أي يدعون لكم. وقيل: يأمر الملائكة بالاستغفار لكم. والصلاة من الله الرحمة بالثواب، ومن المؤمنين الدعاء، ومن الملائكة الاستغفار للمؤمنين.

وقوله تعالى: ﴿ ليخرجكم من الظلمات ﴾؛ أي من ظلمات المعاصي والجهل ﴿ إلى النور ﴾؛ العلم والطاعة، وقيل: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. وقوله تعالى: ﴿ وكان بالمؤمنين رحيما ﴾؛ أي لم يزل رحيما بهم إذ رضي عنهم وأمر الملائكة بالاستغفار لهم.

33.44

قوله تعالى: ﴿ تحيتهم يوم يلقونه سلام ﴾؛ أي تحية المؤمنين من الله تعالى ﴿ يوم يلقونه ﴾ أن يسلم عليهم، يقول لهم الملائكة بأمر الله. السلام عليكم؛ مرحبا بعبادي المؤمنين الذين أرضوني في دار الدنيا باتباع أمري. ونظير هذا قوله تعالى:

وقال لهم خزنتها سلام عليكم

[الزمر: 73]. وقوله تعالى: ﴿ وأعد لهم أجرا كريما ﴾؛ أي رزقا حسنا في الجنة، وقيل: الأجر الكريم هو الذي يكون عظيم القدر.

33.45-47

قوله تعالى: ﴿ يأيها النبي إنآ أرسلنك شهدا ﴾؛ على أمتك وعلى جميع الأمم بتبليغ الرسالة، ﴿ ومبشرا ﴾؛ للخلق بالجنة والثواب لمن أطاع الله وصدقك، ﴿ ونذيرا ﴾؛ أي ومخوفا بالنار والعقاب لمن عصى الله تعالى وكذبك. وقوله تعالى: ﴿ وداعيا إلى الله بإذنه ﴾؛ أي وأرسلناك للناس راعيا للخلق إلى دين الله تعالى بأمره، يعني إنه أمرك بهذا. وقوله تعالى: ﴿ وسراجا منيرا ﴾؛ أي وأرسلناك سراجا مضيئا لمن تبعك واهتدى بك، كالسراج في الظلمة يستضاء به.

وإنما سمي النبي عليه السلام سراجا؛ لأنه بعث والأرض في ظلمة الشرك، فكان حين بعث كالسراج في الظلمة. وقوله تعالى: ﴿ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ﴾؛ أراد بالفضل الكبير مغفرة الله لهم، وما أعد لهم في الجنة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٥٣