وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية،
" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين، فجمعهم وأتى بقطيفة خيبرية فلفها عليهم ثم ألوى بيده إلى السماء، فقال: " اللهم هؤلاء أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقالت أم سلمة: أولست من أهلك؟ قال: " نعم " فدخلت الكساء بعدما دعا وانقضى دعاؤه ".
وعن عكرمة رضي الله عنه أنه قال: (نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وليس هو الذي تذهبون إليه)، وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق، واحتج بقوله في الخطاب
واذكرن ما يتلى في بيوتكن
[الأحزاب: 34] وكلا الخطابين لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الخطاب الأول ﴿ وقرن في بيوتكن ﴾ ، وهذا الخطاب الثاني. وإنه ذكر الخطاب في قوله ﴿ عنكم ﴾ و ﴿ ويطهركم ﴾ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهن فغلب المذكر.
33.34
قوله تعالى: ﴿ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ﴾؛ أي واحفظن ما يقرأ عليكن في بيوتكن من القرآن والمواعظ. وهذا حث لهن على حفظ القرآن والأخبار ومذاكرتهن بهما للإحاطة بحدود الشريعة. وقوله تعالى: ﴿ إن الله كان لطيفا خبيرا ﴾؛ أي لطيفا بأوليائه، خبيرا بجميع خلقه وبجميع مصالحهم.