تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.57

قوله تعالى: ﴿ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ﴾ ، قال المفسرون: هم المشركون واليهود والنصارى، وصفوا الله بالولد فقالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، والملائكة بنات الله، وكذبوا رسوله وشجوا وجهه وكسروا رباعيته، وقالوا: مجنون، وشاعر، وساحر كذاب. قال صلى الله عليه وسلم:

" ما من أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، جعلوا له ندا وجعلوا له ولدا، وهو مع ذلك يعافيهم ويعطيهم ويرزقهم "

وكذلك قالت اليهود: يد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير.

ومعنى يؤذون الله، أي يخالفون أمر الله ويعصونه ويصفونه بما هو منزه عنه، والله تعالى لا يلحقه أذى. وقوله تعالى: ﴿ لعنهم الله ﴾ أي باعدهم الله يعني بالقتل والجلاء في الدنيا والعذاب بالنار في الآخرة، وهو قوله تعالى: ﴿ وأعد لهم عذابا مهينا ﴾ ، أي ذي هوان.

33.58

قوله تعالى: ﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ﴾ ، أي يرمونهم بما ليس فيهم، قال قتادة والحسن: (إياكم وإيذاء المؤمن؛ فإن الله يغضب له ويؤذي من آذاه). وعن عبدالرحمن بن سمرة قال:

" خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " رأيت الليلة عجبا، رأيت رجالا معلقون بألسنتهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا " ".

قوله تعالى: ﴿ فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ﴾ ، أي فقد قالوا كذبا وجنوا على أنفسهم وزرا وعقوبة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٦١