33.62
قوله تعالى: ﴿ سنة الله في الذين خلوا من قبل ﴾ ، أراد بالسنة الطريقة التي أمر الله بلزومها واتباعها، وقد كانت هذه السنة في الأمم الماضية، لما آذى المنافقون أنبياءهم، أمر الله أنبياءه بقتالهم.
قال الزجاج: (سن الله في الذين ينافقون الأنبياء ويرجفون بهم أن يقتلوا حيثما ثقفوا) ولا يبدل الله سنته فيهم، وهو قوله تعالى: ﴿ ولن تجد لسنة الله تبديلا ﴾ ، أي هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق.
33.63-65
قوله تعالى: ﴿ يسألك الناس عن الساعة ﴾ ، قال الكلبي: (سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة وعن قيامها) فقال الله تعالى: ﴿ قل إنما علمها عند الله ﴾ ، أي قل لهم يا محمد: إنما العلم بوقت قيامها عند الله، لا يطلع أحدا عليها. وقوله تعالى: ﴿ وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ﴾ ، أي أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها، أي أنت لا تعرفه، ثم قال: ﴿ لعل الساعة تكون قريبا ﴾.
وما بعد هذه الآية: ﴿ إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيهآ أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا ﴾ ، ظاهر المعنى.
33.66
قوله تعالى: ﴿ يوم تقلب وجوههم في النار ﴾ ، أي تقلب وجوه الكفار ظهر البطن، وقيل: تقلب إلى سواد، وقيل: تقلب إلى الأقفية.
وقرأ أبو جعفر: (تقلب) بفتح التاء بمعنى تتقلب. وقرأ عيسى بن عمر: (نقلب) بالنون وكسر اللام (وجوههم) بالنصب. وقوله تعالى: ﴿ يقولون يليتنآ أطعنا الله وأطعنا الرسولا ﴾ ، في الدنيا.