تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.60-61

قوله تعالى: ﴿ لئن لم ينته المنافقون ﴾ ، أي لإن لم ينته المنافقون عن نفاقهم، ﴿ والذين في قلوبهم مرض ﴾ ، يعني الفجور وهم الزناة وضعفاء الدين عن أذى المؤمنين، ﴿ والمرجفون في المدينة ﴾ ، وهم قوم كانوا يوقعون الأخبار بما يكره المؤمنون، ويقولون: قد أتاكم العدو، ويقولون لسراياهم: أنهم قتلوا وهزموا، يخيفون المؤمنين بذلك. لئن لم ينتهوا عن هذه الأفعال القبيحة، ﴿ لنغرينك بهم ﴾ ، أي لنسلطنك عليهم، ونأمرك بقتلهم حتى تقتلهم وتخلو منهم المدينة، وهو قوله تعالى: ﴿ ثم لا يجاورونك فيهآ إلا قليلا ﴾ ، أي في المدينة، والمعنى: لا يساكنونك في المدينة إلا يسيرا حتى يهلكوا، ﴿ ملعونين ﴾ ، مطرودين مبعدين عن الرحمة، ﴿ أينما ثقفوا ﴾ ، أي أينما وجدوا وأدركوا.

قوله تعالى: ﴿ ملعونين ﴾ نصب على الحال، وقيل: على الذم، وتقدير النصب على الحال: لا يجاورونك إلا وهم ملعونون مطرودون مخذولون.

وقوله تعالى: ﴿ أخذوا وقتلوا تقتيلا ﴾ ، أي أخذوا وقتلوا مرة بعد مرة؛ لأنه إذا ظهر أمر المنافقين كانوا بمنزلة الكفار، ومن حق الكفار أن يقتلوا حيث يوجدون. قال قتادة: (أراد المنافقون أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق، فلما وعدهم الله في هذه الآية فكتموه).

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٦٣