تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحسن: (كانت العرب تظن أن حرمة المتبنى كحرمة الابن، فبين الله " أن نساء " الأدعياء غير محرمة على المتبنى وإن أصابوهن، وهو قوله ﴿ إذا قضوا منهن وطرا ﴾ بخلاف ابن الصلب، فإن امرأته تحرم بنفس العقد).

وقوله تعالى: ﴿ وكان أمر الله مفعولا ﴾؛ معناه: وكان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم لزينب قضاء كائنا مكتوبا في اللوح المحفوظ.

33.38

قوله تعالى: ﴿ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله ﴾ أي ما كان عليه من ضيق وإثم فيما شرعه الله تعالى وأحله له كسنة الله، ﴿ في الذين خلوا من قبل ﴾ ، أي سائر الأنبياء الماضين في التوسعة عليهم في النكاح، فقوله: ﴿ سنة الله ﴾ منصوب بنزع الخافض، وقوله تعالى: ﴿ وكان أمر الله قدرا مقدورا ﴾؛ أي قضاء مقضيا، أخبر الله تعالى أن أمر زينب كان من حكم الله وقدره.

33.39

قوله تعالى: ﴿ الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ﴾؛ موضع ﴿ الذين ﴾ الخفض؛ لأنه نعت الأنبياء عليهم السلام الذين خلوا من قبل، كانوا يبلغون الرسالة، ﴿ ولا يخشون أحدا إلا الله ﴾؛ ويخشون الله ولا يخشون أحدا سواه، أي لا يخشون مقالة الناس، ﴿ وكفى بالله حسيبا ﴾؛ أي مجازيا لمن يخشاه، وقيل: حفيظا لأعمال العباد، مجازيا لهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٥١