تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.68

قوله تعالى: ﴿ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ﴾؛ قيل:

" إن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله؛ أي الذنب أكبر؟ قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قال: ثم أي؟ قال: " أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك " قال: ثم أي؟ قال: " أن تزني بحليلة جارك " "

فأنزل الله عز وجل هذه الآية تصديقا لذلك: ﴿ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ﴾؛ في الحديث

" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأحد ثلاث معان: زنى بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس بغير حق "

﴿ ومن يفعل ذلك يلق أثاما ﴾؛ أي من يفعل شيئا مما تقدم ذكره ﴿ يلق أثاما ﴾ أي يلق عقوبة فعله، ويقال: الآثام واد في جهنم من دم وقيح.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" " لو أن صخرة عسراء قذف بها في جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا، ثم ينتهي إلى غي وأثام " قيل: وما غي وأثام يا رسول الله؟ قال: " بئران يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان قال الله تعالى: ﴿ فسوف يلقون غيا ﴾ "

وروي أن أثاما واد في جهنم فيه حيات وعقارب في فقار إحداهن مقدار ستين قلة من السم، كل عقرب منهن مثل البغلة الموكفة.

25.69

قوله تعالى: ﴿ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ﴾؛ تفسير الغي الأثام بقوله ﴿ يضاعف له العذاب ﴾ الآية، ومن رفع (يضاعف، ويخلد) وهو ابن عامر فهو على الاستئناف والقطع عما قبله.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٦٨