تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.59

قوله تعالى: ﴿ الذي خلق السموت والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا ﴾؛ أي فاسأل لسؤالك إياه خبيرا، والخبير ها هنا هو الله عز وجل، ويقال: معناه: فاسأل الخبير بذلك، يعني: ما ذكر من خلق السماوات والأرض والاستواء على العرش. وقيل في معناه: فاسأل عالما بم تسأله عنه، ولا تسأل غيره، وإذا سألت حاجتك؛ فاسأل عالما بما يصلحك، وإنك إذا سألته أخبرك بالحق في صفاته، وفي كل ما سألت عنه.

25.60

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم ﴾؛ أي إذا قيل لكفار مكة: ﴿ اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ﴾؛ قالوا: ما نعرف إلا رحمان اليمامة؛ يعنون مسيلمة. وقوله تعالى: ﴿ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ﴾؛ استفهام إنكار؛ أي لا نسجد للرحمن تباعدا من الإيمان، كما قال تعالى في قصة نوح:

فلم يزدهم دعآئي إلا فرارا

[نوح: 6].

25.61

قوله تعالى: ﴿ تبارك الذي جعل في السمآء بروجا ﴾؛ البروج: منازل الكواكب السبعة: الشمس؛ والقمر؛ والمشتري؛ فالمريخ؛ وزحل؛ وعطارد؛ والزهرة، وهي اثنى عشر برجا؛ فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والجدي والدلو بيتا زحل.

وقوله تعالى: ﴿ وجعل فيها سراجا ﴾؛ يعني الشمس، ﴿ وقمرا منيرا ﴾. وقرأ حمزة (سرجا) أراد الشمس والكواكب معها. والمعنى: وجعل في السماء شمسا تضيء بالنهار. ويقطع كل شهر برجا من البروج الاثني عشر، وجعل فيها قمرا يضيء بالليل، ويقطع كل برج في يوم وثلث.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٦٥